شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
50
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
لا على التعيين فيستصحب طهارتهما وللشك في تأثير النجاسة هنا « 1 » بخلاف ما إذا وقعت في أحدهما المعين فأصالة الانفعال هنا حاكمة على الاستصحاب وقاعدة الطهارة لثبوت المقتضى للنجاسة والشك في وجود المانع وعدمه والأصل عدم المانع فيحكم بنجاسة ذلك فتأمل . في أنّ الماء المطر كالجاري مسألة : ماء المطر حال نزوله من السماء كالجاري فلا ينجس ما لم يتغير بالإجماع نقلًا وتحصيلًا والروايات المتواترة معنى ونتبرك بذكر بعضها تيمناً منها مرسلة الكاهلي التي سبق ذيلها ومنها ما روى عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عن السطح يبال عليه فيصيبه السماء فيكف فيصيب الثوب فقال ( ع ) : « لا بأس به ما اصابه من الماء أكثر منه » « 2 » ، ومنها عن الكاظم ( ع ) إلى أن قال ( ع ) : « إذا جرى فلا بأس به » . « 3 » والمراد به ما يسمى في العرف بماء المطر في حال التقاطر فالمجتمع منه بعد القطع حكمه كالراكد ولا يشترط في كميته عدا التسمية في العرف ولا يلزم الجريان مع الصدق بأقل من ذلك لاطلاق الأخبار وحمله على العرف من مقتضى ما ليس فيه حقيقة شرعية فماء المطر شرعاً لا يخالف ماء المطر عرفاً . والأحوط اعتبار كونه بمقدار يجري على الأرض الصلبة وإن كان كفاية صدق المطر عليه لا يخلو من قوة والروايات مطلقة تصدق مع الجريان من الميزاب أو على وجه الأرض أو على الحجر وغيره إذا صدق المطر إلّا أنه شرط في رواية عبد الله بن جعفر عن الكاظم ( ع ) الجريان فيقيد المطلقات به إلّا أنها ظاهرة في جريان المطر من السماء لا على الأرض فلا يطهر بمجرد إصابة قطره أو قطرات يسيرة بل أقل ما يجزي جريان المطر بالدوام والاتصال حتّى يستوعب النجس . والحاصل أن أصالة الانفعال يخصص بعمومات المطر وصحيحة علي بن جعفر في اشتراط
--> ( 1 ) . في تعارض أصالة الطهارة واصالة الانفعال في الماء . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 7 ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 1 : 144 ، الحديث 358 . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 8 ، الحديث 6 .